الزمخشري
153
الفائق في غريب الحديث
يقال : كرع في الماء يكرع وكرعا كروعا إذا تناوله بفيه من موضعه فعل البهيمة . وأصله في البهيمة ، لأنها تدخل أكارعها . النخعي رحمه الله تعالى كانوا يكرهون الطلب في أكارع الأرض . أي في نواحيها وأطرافها يعني الإبعاد في الأرض للتجارة حرصا على المال . كرى ابن سيرين رحمه الله تعالى إذا بلغ الماء كرا لم يحمل نجسا وروى : إذا كان الماء قدر كر لم يحمل القذر . الكر : ستون قفيزا ، والقفيز : ثمانية مكاكيك ، والمكوك : صاع ونصف . كرب في ( جو ) . وفي ( قح ) . الكرزين في ( حم ) . وكراكر في ( صل ) . الكرع في ( فش ) . والكرانيف في ( غس ) . فاكرش في ( رس ) . الكراديس في ( شذ ) . بين كريمين في ( لك ) . الكرم في ( فت ) . الكاف مع الزاي كزم عون رحمه الله تعالى قال في وصية لابنه ، وذكر رجلا يذم : إن أفيض في الخير كزم ، وضعف واستسلم . وقال : الصمت حكم ، وهذا مما ليس لي به علم . وإن أفيض في الشر قال : يحسب بي عي ، فتكلم فجمع بين الأروى والنعام ، ولاءم ما لا يتلاءم . الكزم ، والأزم : أخوان ، أمسك عن الكلام وسكت فلم يفض في الخير وانخزل ، وأخذ يحسن عادة الصمت ، ويضرب له الأمثال ، ويتجاهل ويتعامى عن وجه الخوض فيه . وأما في الشر فنشيط للإفاضة فيه ، خائف إن سكت أن يظن فيه فهاهة ، فهو يحتشد للتكلم فيه ويجمع نفسه له ، ويتكلم بالمتنافر من الكلام الذي لا يأخذ بعضه بأعناق بعض . وهو راكب رأسه لا يبالي كأنه أراد ابنه على ألا يكون محمد أبناء جنس هذا الكلام وأشكاله ، وأن يرفع نفسه عن طبقته ، ونصحه أن يكون من مفاتيح الخير ومغاليق الشر حتى لا يكون مذموما مثله . الكزم في ( عي ) . الكاف مع السين كسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليس في الإكسال إلا الطهور .